الشيخ محمد البهاري الهمداني ( تعريب : مبارك )
17
تذكرة المتقين في آداب السلوك وتزكية النفس
الجليل ابنا لراعي أغنام ذي فطرة سليمة ، فأرسل ولده من همدان إلى طهران لتحصيل العلم . . . » إلى أن يقول : « وإذا كان لتلامذة حوزة الحكيم السبزواريّ الفخر في حضورهم في حوزته ، فإنّ لحوزة الحكيم الفخر في حضور مثل هذا الرجل الجليل فيها » « 1 » . ثمّ شدّ الآخوند الرحال إلى النجف الأشرف ، فالتحق بدرس خاتم الفقهاء وجمال الزاهدين : الشيخ مرتضى الأنصاريّ ( م 1283 ه ) ، إلّا أنّ التدبير الإلهيّ اختار له طريقا آخر ، يقول الآخوند : « كنت أحضر درس الشيخ الأنصاريّ في النجف الأشرف ردحا من الزمن ، فوجدت أنّ الشيخ الأنصاريّ كان يواظب في أيّام الأربعاء على الذهاب إلى منزل أحد تلامذته وهو السيّد عليّ التّستريّ ( الشوشتريّ ) ، فذهبت إلى هناك يوما فشاهدت الشيخ جالسا على هيئة التلاميذ والسيّد عليّ جالسا على هيئة الأستاذ ، وكان السيّد يذكر بعض المسائل ، فنويت في قلبي أن أداوم على الحضور في درس السيّد مستقبلا ، وحين نهضت لأغادر التفت السيّد إليّ قائلا : إن شئت فداوم على الحضور ، ومنذ ذلك اليوم التحقت بدرسه » . « 2 » ولمّا توفّي أستاذه الأنصاريّ في سنة ( 1281 ه ) لم يتتلمذ على
--> ( 1 ) - خدمات متقابل اسلام وإيران 2 / 218 - 219 . ( 2 ) - انظر : نقباء البشر 2 / 676 .